محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

120

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

أصحاب الشافعيِّ ، وقد أجمع أئمة العِترة عليهم السلامُ وشيعتُهم على أنه لا يجوز خُلُوُّ عصرٍ من الأعصارِ إلى يومِ القيامة من عالمٍ مجتهدٍ مِن أهل البيت عليهم السَّلامُ ، فكيف يسوغُ القولُ بخلوِّ هذه الأعصارِ كُلِّها عن ذلك ، من رأسِ مئتي سنةٍ إلى هذه الساعة ، بل إلى قيامِ الساعة ، وما المُوجِبُ لهذا القولِ ؟ وما المُلْجِىء إلى هذا الاختيار ؟ كل هذا حتى لا يُسَلَّمَ لمحمدِ بنِ إبراهيم أنَّه قد عرف أدِلَّةَ التأمينِ ، وإمساك الشمالِ باليمين ، وكأنَّ توجيه التجهيل إلى محمد بن إبراهيم بالنصِّ دونَ التلويح أقل ذنباً وأحمدُ عُقبى من نسبة الجهلِ إلى جميع ذوي القربى . المعرفة الثانية : في ذكر بعض مَنْ كان بعدَ المتقدمين من أصحابِ الشافعي من العلماء الجِلّة ، وكان أئمةُ الملة من غير أهلِ البيت عليهم السَّلامُ مثل عبدِ الملك بن حبيب ، وقتيبة ، وسُحنونَ ، وأبي ثور ، وأحمدَ ، وإسحاق ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، والزعْفَراني ، ومسلمِ بنِ الحجاج القُشيْرِيِّ ، وداودَ بنِ علي الفقيه ، وبقيِّ بن مَخْلَدٍ الكبير العلامة صاحب المسند ، والتفسيرِ اللذَيْنِ لم يُصَنَّفْ مثلُهما ، وأبي قِلابَةَ ، والتِّرْمذيِّ ، وأبي القاسم عثمانَ بن سعد بن سيّار ( 1 ) الفقيه ، ومن لا يُحصى مِن أهل هذه الطبقة ، وبعدَهم في الطبقة الثانية خلائق أيضاً لا يأتي عليهم العَدُّ بذكر اليسير مِن عيونهم على جهة التمثيل دون التفصيل مثل الشيخ أبي علي الجُبائي شيخ الاعتزال ، وابن سُرَيْج ، وابن سفيان ( 2 ) الفقيه ، ومحمدِ بن جريرٍ الطبَرِيّ العلامة ، وإمامِ الأئمة ابنِ خُزَيْمة ، وإمامِ الحنفية الطحاوي ، وإمامِ الكلام أبي هاشم بن أبي علي ، والفقيه

--> ( 1 ) في ( ج ) : يسار ، وهو تحريف . ( 2 ) هو الحسن بن سفيان النسوي المتوفى سنة 303 ه - ، مترجم في " السير " 14 / 157 .